علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

234

شرح جمل الزجاجي

بقول الشاعر [ من الطويل ] : ( 170 ) - كلا عقبيها قد تشعّب رأسها * من الرّكض في جنبي ثفال مباشر وبقول الآخر [ من الطويل ] : ( 171 ) - يمتّ بقربى الزينبين كليهما * إليك وقربى خالد وحبيب وذلك قليل جدا لم يجئ إلّا في الشعر ، وينبغي أن يحمل على التذكير على المعنى ، كأنّه لحظ في " الزينبين " معنى الشخص . ولجمع المؤنثات : أنفسهنّ ، أعينهنّ ، كلّهنّ ، جمع ، كتع . ومن زاد بتعاء وبصعاء في

--> ( 170 ) - التخريج : لم أقع عليه فيما عدت إليه من مصادر . اللغة : تشعب : تفرّق . الثفال : البطيء الثقيل الذي لا ينبعث إلا كرها . المعنى : لقد تفرّق كلا طرفيها لكثرة الضرب بها على جنبي بعير بطيء الحركة . الإعراب : كلا : مبتدأ مرفوع بالضمّة المقدّرة على الألف . عقبيها : مضاف إليه مجرور بالياء لأنّه مثنى ، و " ها " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . قد : حرف تحقيق . تشعّب : فعل ماض مبني على الفتح . رأسها : فاعل مرفوع بالضمة ، و " ها " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . من الركض : جار ومجرور متعلّقان ب ( تشعّب ) . في جنبي : جار ومجرور متعلّقان بالمصدر ( الركض ) . ثفال : مضاف إليه مجرور بالكسرة . مباشر : صفة ( ثفال ) مجرورة بالكسرة . وجملة " كلا عقبيها . . . " : ابتدائيّة لا محلّ لها . وجملة " تشعّب " : في محل رفع خبر ( كلا ) . والشاهد فيه قوله : " كلا عقبيها " حيث جاءت ( كلا ) محلّ ( كلتا ) . ( 171 ) - التخريج : البيت لهشام بن معاوية في المقاصد النحوية 4 / 106 ؛ وبلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص 559 ؛ والمقرب 1 / 239 . اللغة : يمتّ : يتقرّب ، يتوسّل . الزينبين : مثنى " زينب " اسم امرأة . الإعراب : يمت : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : " هو " . بقربى : جار ومجرور متعلقان ب " يمت " ، وهو مضاف . الزينبين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنّه مثنّى . كليهما : توكيد ل " الزينبين " مجرور بالياء لأنّه ملحق بالمثنى ، وهو مضاف ، و " هما " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . إليك : جار ومجرور متعلقان ب " يمتّ " . وقربى : " الواو " : حرف عطف ، و " قربى " : معطوف على " قربى " الأولى مجرور ، وهو مضاف . خالد : مضاف إليه مجرور . وحبيب : " الواو " : حرف عطف ، و " حبيب " : معطوف على " خالد " مجرور بالكسرة . وجملة " يمت . . . " : ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . الشاهد : قوله : " الزينبين كليهما " حيث أكّد المثنّى المؤنث " الزينبين " بمثنى مذكّر ، وذلك لأنّ المعنى مفهوم ، أو التقدير أنّ " الزينبين " شخصان أو نحوهما ممّا هو مذكّر .